الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

489

شرح الرسائل

الاتصالية من الاستصحابات العرفية الغير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرّيّة في الماء المسبوق بالكرّية ) . حاصله : أنّ المستصحب هو الهيئة الاتصالية بين الأجزاء السابقة إلّا أنّ الموضوع ، أعني : الأجزاء السابقة ، ينزل منزلة المجموع لمسامحة العرف في التدريجيات كما يأتي فبعناية هذه المسامحة يتحقق عنوان الشك في البقاء كما انّ المستصحب في الماء المسبوق بالكرّية هو كرّية هذا الماء إلّا أنّ الموضوع ، أعني : هذا الماء ، منزل بالمسامحة منزلة الماء السابق ، وبهذه المسامحة يتحقق عنوان الشك في البقاء وإلّا فكرّية الماء السابق لا شك في بقائها وكرّية هذا الماء لم يتيقن في السابق . ( ويقال في ) تصحيح استصحاب ( بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال انّه لمّا كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استئناف الأجزاء السابقة وعدمه ) بمعنى انّ استصحاب قابلية الأجزاء السابقة للاتصال لا يقصد منه بالأصالة اثبات عدم قاطعية الشيء حتى يقال بأنّه أثر عقلي لا يثبت بالاستصحاب ، بل القاطعية وعدم القاطعية واسطة لأثر شرعي ، أعني : لزوم الاستئناف وعدم لزومه ومن حسن الاتفاق انّ هذه الواسطة خفية في نظر العرف فانّهم يزعمون انّ لزوم الاستئناف يترتب على عدم قابلية الأجزاء السابقة للاتصال وعدمه يترتب على قابليتها للاتصال كما قال : ( وكان الحكم بقابليتها لالحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استئنافها ) وبالجملة لما كان عدم القاطعية واسطة خفية ( خرج ) الاستصحاب ( من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الاثبات فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ عدم لزوم الاستئناف أيضا أثره عقلي . الوجه الثالث للصحة قوله : ( وقد يتمسك لاثبات صحة العبادة عند الشك في طرو المانع ) كالزيادة فيما نحن فيه ( بقوله تعالى : لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فإنّ حرمة الابطال ايجاب للمضي فيها وهو مستلزم لصحتها ) قوله : ( ولو ) إشارة